منتدى المستقر للثقافه والابداع

نرحب بكل المثقفين والمبدعين وزوارنا الكرام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف تتجنب الوقوع في ذم وقدح الموظف العام ومن في حكمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طه محمد الحرد



عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 13/08/2010
العمر : 44
الموقع : http://mostkr.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: كيف تتجنب الوقوع في ذم وقدح الموظف العام ومن في حكمه   السبت أغسطس 14, 2010 6:05 pm

كيف تتجنب الوقوع في ذم وقدح الموظف العام ومن في حكمه
تمهيد:
لكي يتجنب الصحفي الوقوع في ذم وقدح الموظف العام ومن في حكمه فمن الواجب عليه ان يستخدم الاسلوب المهني الصحيح والمرتبط بالقانون ارتباطاً وثيقاً.
فالمعلوم ان اساس عمل الصحفي عند كشفه للحقائق ونشرها للجمهور هو استخدام طريقة النقد .
وهذا ما سنوضحة بايجاز في هذه المادة متطرقيين الى امور هامة جداً ومنها:
- النقد واسباب الاباحة .
- نقد الموظف العام ومن في حكمه.
- شروط وقواعد النقد
-النقد وأسباب الإباحة :-
أجمعت القوانين العربية على أن السب والقذف (الذم والقدح) من الجرائم المعاقب عليها وإن تفاوتت العقوبة المحددة من دولة إلى أخرى .
وهذا الإجماع على معاقبة مرتكب جريمة السب أو القذف (الذم والقدح)لا يعتبر قاعدة مسلم بها وشاملة لكل قول يصدر من أي شخص تضمن سباً أو قذفاً أو ذماً .
فلكل قاعدة إستثناء ..
وإن كان الأصل أن العقوبة هي الاستثناء أصلاً , وهذا ما أكدته القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية , بل ونصت عليها الدساتير والقوانين الوطنية العربية التي إلتزمت إلى حد ما بالقوانين الدولية .
فحرية الرأي والتعبير حق لصيق بالإنسان وبالجماعات , وهو الأصل , وما عداه فهو إستثناء .
وحرية الصحافة تعد إحدى الصور الرئيسية لحرية الرأي والتعبير , بل ووصفت بالسلطة الرابعة .
وللسلطة سلطان فيما يصدر منها كغيرها من السلطات الأخرى , بل وتعد هي السلطة الكاشفة لفساد وإختلالات السلطات الرسمية .
والعديد من الدساتير والقوانين العربية قد أكدت صراحة على حرية الصحافة , وذلك لما لها من أهمية كبيرة تعود ثمارها للصالح العام .
ونتساءل هنا .
هل تقابل هذه المكانة والأهمية بالنقيض هو العقاب ؟
وهل كل ما يصدر من الصحافة وإن تضمن ذماً او قدحاً " نقداً " يعاقب عليه ؟
وإذا كان النقد حق مكفول للأفراد , فهل هو محرم على الصحافة فقط دون غيرها ؟
ألم تؤكد – كما أسلفنا – القوانين العربية أن الصحافة سلطة تقوم بواجبها في كشف الفساد وكشف الحقائق للمجتمع سواء من خلال النقد وغيره .
وهذا الحق المتمثل في استعمال السلطة أو أداء الواجب يندرج تحت الأسباب التي تستبعد صفة الجريمة " سبب الإباحة " .
وهذا ما نصت عليه جميع القوانين العربية دون استثناء
وعلى ذلك , نجد أن حق النقد يندرج تحت أسباب الإباحة ولا يعاقب عليه .
وها هو الأصل إذن كما أوضحنا سلفاً , ولكن لكل أصل أو قاعدة إستثناء .
والاستثناء هو العقاب , والذي يتحقق إذا أخل الشخص بقواعد وشروط النقد كما سنبينه لاحقاً .
حق نقد الموظف العام ومن في حكمه:
قبل الخوض في حق نقد الموظف العام , لا بد لنا أن نتطرق أولاً إلى تحديد الموظف العام ومن في حكمه.
فالموظف العام وفقاً للقانون الاردني والذي ورد في عدة قوانين , قد تم تحديده مثلاً في نص المادة (169) :
يعد موظفاً بالمعنى المقصود في هذا الباب كل موظف عمومي في السلك الإداري أو القضائي، وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية أو العسكرية أو فرد من أفرادها، وكل عامل أو مستخدم في الدولة أو في إدارة عامة .
ويعتبر في حكم الموظف العام أي شخص عام .
والشخص العام وفقاً لما ذهب إليه الأستاذ / محمد عبدالله بأنه " كل شخص طبيعي رجلاً كان أو امرأة يتصدى أو تتصدى لقيادة الناس أو سياساتهم أو إرشاداتهم أو العمل بأسمهم في أمر من الأمور العامة سواءً كانت مصلحة عامة أو مصلحة محلية محدودة " .
وبعد أن حددنا بإيجاز من هو الموظف العام أو من في حكمه .
نجد أن بعضاً من القوانين العربية أكدت على حق نقده ولو تضمن ذلك النقد ذماً او قدحاً.
فلا عقاب عليه وفقاً للحالات المتفاوتة من دولة لأخرى .
فقانون العقوبات الاردني قد نص في حكم المادة (198) :
إيفاءً للغاية المقصودة من هذا القسم، إن نشر أية مادة تكون ذماً أو قدحاً يعتبر نشراً غير مشروع إلا:
1 - إذا كان موضوع الذم أو القدح صحيحاً ويعود نشره بالفائدة على المصلحة العامة .
2 - إذا كان موضوع الذم أو القدح مستثنى من المؤاخذة بناءً على أحد الأسباب الآتية:
أ . إذا كان موضوع الذم أو القدح قد نشر من قبل الحكومة أو مجلس الأمة أو في مستند أو محضر رسمي، أو
ب . إذا كان موضوع الذم أو القدح قد نشر بحق شخص تابع للإنضباط العسكري أو لانضباط الشرطة أو الدرك وكان يتعلق بسلوكه كشخص تابع لذلك الإنضباط ووقع النشر من شخص ذي سلطة عليه فيما يتعلق بسلوكه ذاك إلى شخص آخر له عليه تلك السلطة نفسها، أو .
ج . إذا كان موضوع الذم أو القدح قد نشر أثناء إجراءات قضائية من قبل شخص اشترك في تلك الإجراءات كقاضِ أو محامِ أو شاهد أو فريق في الدعوى، أو .
د . إذا كان موضوع الذم أو القدح هو في الواقع بيان صحيح لأي أمر قيل أو جرى أو أذيع في مجلس الأمة، أو
هـ . إذا كان موضوع الذم أو القدح هو في الواقع بيان صحيح عن شيء أو أمر قيل أو جرى أو أبرز أثناء إجراءات قضائية متخذة أمام أية محكمة بشرط أن لا تكون المحكمة قد حظرت نشر ما ذكر، أو المحاكمة التي تمت فيها تلك الإجراءات، تمت بصورة سرية، أو
و . إذا كان موضوع الذم أو القدح هو نسخة أو صورة أو خلاصة صحيحة عن مادة سبق نشرها وكان نشر ذلك الموضوع مستثنى من المؤاخذة بمقتضى أحكام هذه المادة .
3 - إذا كان النشر مستثنى من المؤاخذة فسيان في ذلك - إيفاءً للغاية المقصودة من هذا القسم - أكان الأمر الذي وقع نشره صحيحاً أو غير صحيح أو كان النشر قد جرى بسلامة نية أم خلاف ذلك.
ويشترط في ذلك أن لا تعفي أحكام هذه المادة أي شخص من العقوبة التي يكون معرضاً لها بموجب أحكام أي فصل آخر من هذا القانون أو أحكام أي تشريع .

وعلى ضوء ما سلف .
فهناك تساؤلات تثور حول النقد وخاصة نقد الموظف العام أو من في حكمه محور هذه المادة .
هل حق النقد مطلق أم مقيد ؟ وهل كل نقد يندرج تحت أسباب الإباحة ؟
الجواب على هذا التساؤلات .
قام باستخلاصه الأستاذ المحامي / نجاد البرعي ( رئيس جماعة تنمية الديمقراطية – مصر ) من خلال ما ورد في القوانين العربية والأجنبية وآراء المعنيين بهذا الأمر .
وحدد شروطاً لحق النقد , والتي سنتطرق إليها بإيجاز في هذه المادة .
شروط حق النقد :
يقول الأستاذ المحامي/ نجاد برعي على أنه (وبإستعراض القوانين العقابية العربية والقانون اليمني على وجه الخصوص , يمكن أن ننتهي إلى أن حق النقد مباح بشروط خمسة هي أن يكون الموضوع الذي وجه إليه النقد ثابتاً ومسلم به وأن يكون الموضوع الذي يوجه إليه النقد مما يهم الجمهور وأن يكون النقد موجهاً أساساً لهذا الموضوع وأن يكون النقد ملائماً ومناسباً مع الموضوع الذي يوجه إليه مقترناً بحسن النية )
وهذه الشروط الخمسة , وإن كانت حسب شرحه لها قد إختزلت إلى أربعة وذلك لدمجة للشرط الخامس مع الرابع للإقتران .
تعتبر الشروط الواجب توافرها في النقد لإخراجه من دائرة التجريم إلى ميدان الإباحة ..
وسنستعرض هذه الشروط وفقاً لرؤية الكاتب مع بعض الإيضاحات والإضافات وفقاً لما يلي :

الشرط الأول :-
" أن تكون الواقعة ثابتة ومسلم بها "
وقد بدأ في هذا الشرط إلى ما ذهب إليه الفقه من أن الناقد لا يباشر حق النقد إلا على أساس نوعين من بين الوقائع:
النوع الأول :
هي وقائع أصبحت بالفعل في حوزة الجمهور بفعل أصحابها نتيجة عرضهم إياها على الجمهور أو أصبحت كذلك نتيجة الشهرة التي إستقرت بها الواقعة في البيئة المحلية أو العامة على أنها واقعة مسلمة معروفة .
النوع الثاني :
هي وقائع لم تصبح بعد في حوزة الجمهور وإنما يكشفها الناقد .
وعلى أن ثبوت الواقعة لا يقتضي أن تكون ثابتة سلفاً وإنما إذا أثير الجدل في صحتها يكون في وسع الناقد التصدي لإثباتها وإقامة الدليل عليها ..
ونحن نرى أن هذا الشرط المتعلق بثبوت الواقعة والتسليم بها,لا تقتصر أن تكون قد أصبحت في حوزة الجمهور أو قام الناقد بكشفها فقط ..
فالنقد يعتبر بأنه في حكم الدعوى , والدعوى لا يحكم بقبولها إلا إذا توافر الدليل الكامل والمؤكد لصحتها , فالناقد يجب عليه إبتداءَ وقبل نقده نشره للجمهور أن يتأكد من صحة ما ورد في نقده ومن ثم تجميع الأدلة التي يستند إليها وعلى ضوئها يكتب وينشر .
لماذا ؟؟ لكي يدفع عن نفسه العقوبة ويندرج في ظل أدلة الإثبات في إطار أسباب الإباحة.
فمن يقول أن موظفا عاماً قد أخذ مبلغاً مالياً " رشوة " فعليه أن يقدم الدليل على ذلك ما لم فإنه معرض للمسألة الجنائية والتعويض من جانب آخر .
وبذلك نجد أن أهم شرط من شروط النقد هو إثبات الواقعة المسلم بها .
الشرط الثاني :
"أن تكون الواقعة مما يهم الجمهور "
وفي مستعرض شرحه لهذا الشرط .
أكد على الأهمية الاجتماعية للواقعة كشرط أولي لإباحة السب أو القذف (الذم والقدح) , وإن كان من المسلم به أنه ليس ميدان الوظيفة العامة هو ما يهم الناس فكثير من الميادين يتصل إتصالاً وثيقاً وحيوياً بحياة الناس ولا يتعلق بالوظيفة العامة أو شاغلها ومن المعلوم أن هناك جانب من حياة بعض الأفراد الخاصة له دلالاته وأثره على حياتهم العامة أو الوظيفية مما يكون من المفيد كشفه حماية للمجتمع فرجل الدين الذي يتعاطى المخدرات مثلاً لا يكون في نقد هذا الجانب الخاص من حياته قذفاًً فقط بل من المصلحة كشف هذه العورة حتى يرتدع هو وغيره عن هذا السلوك الشائن صيانة للدين .

وقد أستند إلى نوعين من النقد لأعمال تهم الجمهور هما :
*النقد السياسي:
الفقه مستقر على أن كل من يدخل ميدان السياسة ومن يدخل فيها يجب أن يكون محلاً للمراجعة والمراقبة والمناقشة والنقد والإنتقاد لما يتضمنه هذا الميدان من خطورة وأهمية بحيث لا يمكن حمايتها أو السهر عليها مع تقييد حرية الألسنة والأقلام , وتطبيقاً لذلك قضى بأنه لما كان الكاتب السياسي لم يمس ذات المنقود الشخصية فإن كل نقد مهما بلغ من العنف والمرارة ليس إهانه .
*النقد التاريخي:
المنتهى عنده أنه إذا كان المؤرخ أو صاحب النقد التاريخي قد روى الوقائع متوخياً الدقة محتاطاً متثبتاً فتقديره لهذه الوقائع وتعليقه عليها مهما يكن مريراً أو موجعاً لا يعرضه للمسؤلية إذ هو في حكمه حر يوزع ثناؤه أو لومه حسب إعتقاده لا يخضع إلا لرقابة الرأي العام – والوقائع الصحيحة تضحى ملك للتاريخ الذي ينبغي الا يحرسه موت الميت لأن أحكامه على الأموات تعظ الأحياء أما ما ينال ورثة الميت من أذى بسبب ذلك في سمعتهم أو إعتبارهم فإنه يعود على مؤرثهم وسوء طالعهم لا على التاريخ .

ونضيف تأكيداً لما ذكره الأستاذ نجاد البرعي حول الأعمال الناقدة التي تهم الجمهور فيما يتعلق بالشخص العام كالنقد السينمائي والنقد الأدبي والنقد الرياضي وما شابه ذلك .
الشرط الثالث :
" أن يكون النقد موجهاً أساساً الى العمل "
يقول أستاذنا القدير أن الأصل في النقد أن يوجه إلى تصرفات الشخص , ولا تثريب على الناقد في نقد ذات أشخاص أصحاب التصرفات بحكم ذلك الاتصال الطبيعي بين الشخص وتصرفاته وأعماله وإرادته .
وقد سبق له وأن أثار سؤالاً وهو " هل يجوز أن يتناول النقد حياة الشخص العام الخاصة؟"
فيجيب بما ذكره الدكتور جمال العطيفي ( أن الحياة الخاصة للشخص العام ليست ملكاًَ له وحدة دائماً بل إن هذه الحياة الخاصة قد تتصل بحياته العامة إتصالاً وثيقاً بحيث لا يمكن الحكم عليه من ناحيته العامة بغير التعرض لحياته الخاصة, فالشخص العام يمكن أن يكون موضعاً للنقد ولو في حياته الخاصة التي تتصل بواجباته العامة فكل تصرف يصدر منه لا يمكن إعتباره متعلقاً به وحده ومادام الشخص العام هو كل شخص تتصل طبيعة عمله بالرأي العام أو تصدر منه تصرفات عن رغبته في الظهور في المجتمع فمثل هذا الشخص يمكن أن يقال عنه قبل سلفاً أن تتحدث عنه الصحف )
وبذلك .. يتضح لنا جلياً بأن توجيه النقد إلى العمل كشرط أساسي, إلا أن الالتصاق بين الشخص وتصرفاته يعطي للناقد الحق في توجيه نقده إلى أبعد من ذلك وهو الحياة الخاصة للموظف أو الشخص العام . وذلك لكون الحياة العامة مرتبطة وجوداً وعدماً بالحياة الخاصة التي لم تصبح ملكاً كاملاً له .

وهذا ما أكده أيضاً بما ذهب إليه الفقه على أنه يجب دائماً أن يكون الموضوع بالنسبة إلى النقد بمثابة الأسباب بالنسبة للحكم تشهد بصحته أو بخطئه بقصده أو بشططه , فإذا ذكرا الرأي بغير ذكر الموضوع الذي يستند إليه لا يكن نقداً ويستطيع الناقد وهو يبدي الرأي في عمل الشخص أو تصرفه أن يلمس جانباً من حياته الخاصة وأخلاقه الشخصية مهما كانت قوة العبارة المستعملة في النقد مادام أن ذلك من مقتضيات النقد ومن لوازمه بحسب نوع الموضوع الذي يتناوله النقد ومادام لم يثبت أن ذلك النقد كان وسيلة مقصورة أو فرصه لتلويث الشخص والإساءة الى شرفه أو إعتباره أو مكانته الإجتماعية .
وهذه العبارات الرائعه التي أستند إليها الأستاذ نجاد البرعي لا يشوبها شيئ حول هذا الشرط المتعلق بتوجيه النقد أساساً الى العمل , ولما فيه من كشف للحقائق فلا إعتراض على أحقيه الناقد في توجيه نقده للحياة الخاصة تبعاً للأساس وهو العمل..
فإذا أنعدم المجال لنقد العمل فلا مجال ولا أحقية لنقد الحياة الخاصة للإرتباط والإلتصاق كما سلف .
الشرط الرابع والخامس :
أن يكون النقد متلائم مع الموضوع الذي يوجه إليه وبحسن نية :
وقد أختتم الكاتب في حديثه عن الشرط الأخير قائلاً :
(ولا يبقى من شروط إباحة النقد إلا كونه متلائماً مع الموضوع وأن يكون بحسن النية ومعنى ذلك أن الناقد حكم عليه أن يتعرض للنفع العام فيما يبديه من آراء وأن يعتقد صحة رأيه .
كما أنه من المستقر عنده (أنه لا تثريب على الناقد أن يلجأ الى السخرية من الشخص أو العمل الذي ينقده ولا يبطله أن نستعمل فيه عبارات مره وقاسيه إذ المناسبة التي يساق فيها النقد قد تقتضي نوع من قارس القول ومر العبارة وعنف اللفظ ولا يعد ذلك قذفاً ولا سباً مادام الناقد يبغي المصلحة العامة وليس التشهير ومرتبطاً بالواقعة محل النقد ومتصلاً بها وثمة صلة بين الواقعة و بين ما يقول بذلك إن الحدود بين النقد المباح وبين السب المعاقب عليه ليست ثابتة أو جامدة )
وعلى ضوء ذلك ..
نجد أن هناك إرتباط لصيق بين هذا الشرط و الشرط الأول هو ثبوت الواقعة ..
وعلى الناقد أن ينتقد بناءً على أدلة ثابتة لا بمجرد الاعتقاد على صحة رأيه .
فحسن النية وفقاً لسياق ما أستدل به الأستاذ الكاتب يؤكد بأنها متعلقة بأن الغرض هو المصلحة العامة لا التشهير والإساءه .
والمصلحة المقصودة من النقد تقتضي أن يتلائم النقد مع الموضوع الموجه إليه النقد , لا أن يكون النقد عاماً ,
فلا بد من التخصيص إبتداءً , ما لم فلا وجود لحسن النية..
وجدير بالإشارة عند إختتامنا لهذا الموضوع أن نذكر القارئ إضافة الى لما سبق ذكره من شروط ..
إذا ما ذهب إليه الدكتور جمال العطيفي على أنه ( عند الحديث عن عقاب رجال الصحافة عما ينشرونه فإنه يجب أن تقدر الظروف التي تعمل بها الصحافة والسرعة التي يتم بها النشر والتي تقتضيها طبيعة المهنة وهو ما يجب أن يكون له أثره في تحديد مدى مسؤلية الصحفي وفي ذلك قضى بأن رجال الصحافة وهم يؤدون رسالة سامية جديرون برعاية خاصة بمحاسبتهم على ما يقع منهم من أخطاء غير مقصودة في مزاولتهم مهنتهم ).
وإذا كنا قد أكدنا كما أكد ذلك الأستاذ نجاد البرعي على ضرورة إلتزام الناقد بالشروط القانونية السالف ذكرها بإيجاز .
فإن من الواجب علينا أيضاً أن نراعي ما أكده جمال العطيفي في ضرورة النظر أولاًً الى مكانة الصحافة ورجالها وتجاوز أي أخطاء غير مقصودة قد تصدر من رجال الصحافة بسبب السرعة التي تقتضيها طبيعة عملهم .
ولكن لابد من التحري والدقة والتأكد إبتداءً من صحة ما يصدر من هؤلاء أصحاب العظمة ويعود على المجتمع بفوائد لا تحصى.
وفي الأخير ..نجد جميعاً أن عقوبة السب والقذف " القدح والذم" وفقاً للقوانين العربية والتي ذكرنا البعض منها بأنها تدخل في دائرة أسباب الإباحة ولا عقاب عليها شريطة أن تكون ثابتة ومسلم بها وما يهم الجمهور وفي مواجهة الموظف العام موجهه الى الموضوع وبحسن النية ..

مع تحياتي وتقديري لمركز حماية وحرية الصحفيين ومنظمة الصوت الحر..وجميع العاملين فيهما ولزملائي الأعزاء وللاعزاء المشاركين من جامعة اليرموك – الاردن .

محمد محمد المسوري – المحامي
اليمن – صنعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mostkr.yoo7.com/
 
كيف تتجنب الوقوع في ذم وقدح الموظف العام ومن في حكمه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المستقر للثقافه والابداع  :: الاقسام العامه :: مجلس الثقافه والتوعيه القانونيه-
انتقل الى: